الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
190
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
ونقول بعونه تعالى ، لو اتّفق للمكلّف ، في أثناء الصّلاة مسئلة ، لا يعلم حكمها ، فان أمكن ، الاحتياط ، ويمكن له ، العمل به ، يجوز العمل وبه يقطع بالامتثال ، كما أنّه يجوز له ، الأخذ بأحد طرفي المسألة ، رجاء واتمام الصلاة والسؤال عن الحكم بعدها ، فإن كان عمله موافقا ، لما هو الواجب عليه ، فهو والا يعيد ، أو يقضى الصلاة ولا يجب عليه الاحتياط تعيينا ، فيما أمكن الاحتياط ، لعدم دليل عليه ، وكذلك ، فيما لا يتمكّن من الاحتياط ، فأيضا ، له أن يبنى ، على أحد طرفي المسألة ويتمّ صلاته ، ثم يسأل عن المسألة ، فان طابق ما عمل ، مع ما هو الواجب عليه ، فهو وإلّا يعيد ، أو يقضى الصلاة ، هذا كلّه ، إن قلنا ، بحرمة قطع الصّلاة ، في مثل المورد وإلّا لو قلنا ، بجوازه ، فكما يجوز له ، ما قلنا ، يجوز له ، قطع الصلاة والإعادة ، على ما هو المطلوب ، ولا فرق فيما قلنا ، بين ما كان الواجب عليه ، التّعلم أو لا ؟ لأنّه في كلّ من الصورتين ، لا إشكال في الأخذ ، بما ذكرنا . * * * [ مسئلة 50 : يجب على العامي ، في زمان الفحص ] قوله رحمه اللّه مسئلة 50 : يجب على العامي ، في زمان الفحص ، عن المجتهد ، أو عن الأعلم ، أن يحتاط في اعماله . ( 1 ) أقول : لانّه معه ، يكون مأمونا ، عن العقاب وبدونه ، لا يأمن عنه ، والواجب هو الاحتياط ، بمقدار يؤمن ، عن العقوبة وهو كما يحصل بالاحتياط ، بين المحتملات ، يحصل بالاخذ ، بما هو الأحوط ، من أقوال ، الذين يحتمل اجتهادهم أو أعلميتهم ، فإذا دار الأمر ، بين شخصين ، يكفى الأخذ بأحوط القولين منهما ، لانّه ، به يؤمن